العظيم آبادي

313

عون المعبود

عطاء غير عبد الملك تفرد به ، ويروى عن جابر خلاف هذا . هذا آخر كلامه . وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك بن أبي سليمان وخرج له أحاديث واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث ، ويشبه أن يكونا تركاه لتفرده به وإنكار الأئمة عليه والله عز وجل أعلم . وجعله بعضهم رأيا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث . انتهى كلام المنذري . ( باب في الرجل يفلس إلخ ) حاصله أن المديون إذا أفلس فيجد الدائن متاعه بعينه عند المديون المفلس فهل هو أحق به أم هو أسوة الغرماء . ( أفلس ) قال في النهاية : أفلس الرجل إذا لم يبق له مال أو معناه صارت دراهمه فلوسا ، وقيل صار إلى حال يقال ليس معه فلس ( بعينه ) أي لم يتغير بصفة من الصفات ولا بزيادة ولا نقصان ( فهو أحق به ) أي فالرجل أحق بمتاعه ( من غيره ) أي كائنا من كان وارثا أو غريما ، وبهذا قال الجمهور ، وخالفت الحنفية في ذلك فقالوا لا يكون البائع أحق بالعين المبيعة التي في يد المفلس بل هو كسائر الغرماء ، ولهم أعذار عن العمل بهذا الحديث ، فإن شئت الوقوف عليها فعليك بمطالعة الفتح والنيل . وقال الإمام الخطابي : وهذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال بها كثير من أهل العلم ، وقد قضى بها عثمان بن عفان وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا نعلم لهما مخالفا في الصحابة ، وهو قول عروة بن الزبير وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وابن شبرمة هو أسوة الغرماء . وقال بعض من يحتج لقولهم : هذا مخالف للأصول الثابتة ولمعانيها ، والمبتاع قد ملك السلعة وصارت من ضمانه فلا يجوز أن ينقض عليه ملكه ، وتأولوا الخبر على الودائع والبيوع الفاسدة ونحوها . قال الخطابي : فالحديث إذا صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس إلا التسليم له ، وكل